الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
293
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
بل هو معادل لمفهوم ( أحمد ) ، لذا يرجى الانتباه إلى ذلك . 3 3 - هل أن اسم رسول الإسلام كان ( أحمد ) إن الاسم المعروف للرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو ( محمد ) والسؤال الذي يطرح هنا أن الآيات مورد البحث قد ذكرته باسم ( أحمد ) . فكيف يمكن التوفيق بين هذين الإسمين ؟ وللإجابة على هذا السؤال يجدر الالتفات إلى النقاط التالية : أ - جاء في كتب التأريخ أن لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اسمين منذ الطفولة ، حتى أن الناس كانوا يخاطبونه بهما أحدهما ( حمد ) والآخر ( محمد ) ، الأول اختاره له جده عبد المطلب والآخر اختارته أمه آمنة . وقد ذكر هذا الأمر بصورة تفصيلية في سيرة الحلبي . ب - والمعروف أن من جملة الأشخاص الذين كانوا ينادون رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) باسم ( أحمد ) هو عمه أبو طالب ، حيث نجد في كتاب ( ديوان أبي طالب ) أشعارا كثيرة يذكر فيها الرسول الكريم بهذا الاسم كما في الأبيات التالية : أرادوا بقتل أحمد ظالموهم * وليس بقتله فيهم زعيم وقال : وإن كان أحمد قد جاءهم * بحق ولم يأتهم بالكذب ( 1 ) ولأبي طالب شعر آخر في مدح رسول الله نقله ابن عساكر في تاريخه : لقد أكرم الله النبي محمدا * فأكرم خلق الله في الناس أحمد ( 2 ) ج - كما يلاحظ هذا التعبير في شعر ( حسان بن ثابت ) الشاعر المعروف في عصر الرسول كقوله :
--> 1 - ديوان أبو طالب ، ص 25 ، 29 . 2 - تاريخ ابن عساكر ، ج 1 ، ص 275 .